لماذا نصوم تاسوعاء وعاشوراء؟ أسرار وفضائل يوم النجاة

ما السر وراء صيام اليوم التاسع والعاشر من شهر محرم؟ (مقدمة). يمثل صيام تاسوعاء وعاشوراء محطة إيمانية هامة للمسلمين حول العالم، فهي أيام لا ترتبط فقط بالعبادة، بل تخلد ذكرى معجزة إلهية غيرت مجرى التاريخ. في هذا المقال من موسوعة الماسة، نكشف لكم الأسباب الشرعية والتاريخية لصيام هذه الأيام وفضلها العظيم.
1. سبب صيام يوم عاشوراء: يوم نصرة الحق
يعود السبب الرئيسي لصيام يوم عاشوراء (العاشر من محرم) إلى حادثة تاريخية كبرى:
-
نجاة نبي الله موسى: هو اليوم الذي نجّى الله فيه سيدنا موسى عليه السلام وبني إسرائيل من بطش فرعون، حيث انفلق البحر ومروا بسلام.
-
الاقتداء بالنبي ﷺ: عندما قدم النبي ﷺ إلى المدينة ووجد اليهود يصومونه شكراً لله، قال: “أنا أحق بموسى منكم”، فصامه وأمر بصيامه.
2. لماذا نصوم تاسوعاء؟ “مخالفة أهل الكتاب”
صيام يوم تاسوعاء (التاسع من محرم) شرع لسبب تنظيمي وتشريعي هام:
-
التميز الإسلامي: أراد النبي ﷺ أن يميز صيام المسلمين عن غيرهم، فقال في آخر حياته: “لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع”.
-
الاحتياط: كما ذكر بعض العلماء أن صيام تاسوعاء يضمن إدراك يوم عاشوراء بشكل صحيح في حال خطأ رؤية الهلال.
3. فضل صيام عاشوراء: فرصة لتجديد العهد
لهذا اليوم فضل عظيم أخبرنا به النبي ﷺ، وهو منحة ربانية لكل مسلم:
-
تكفير الذنوب: قال رسول الله ﷺ: “صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله” (رواه مسلم).
-
أفضل الصيام بعد رمضان: يعتبر صيام شهر الله المحرم من أفضل التطوع بعد فريضة رمضان.
مراتب صيام عاشوراء في السنة النبوية
وفقاً لما ورد عن العلماء، هناك ثلاث مراتب لصيام هذا الوقت:
-
المرتبة الأولى: صيام التاسع والعاشر (وهي الأكمل والأفضل).
-
المرتبة الثانية: صيام العاشر والحادي عشر.
-
المرتبة الثالثة: صيام العاشر وحده.